الشيخ عزيز الله عطاردي

82

مسند الإمام الرضا ( ع )

على لسان داود ، فقال رأس الجالوت : من أين تثبت نبوة محمد ؟ قال الرضا عليه السلام : شهد بنبوته صلى الله عليه وآله وسلم موسى بن عمران وعيسى بن مريم وداوود خليفة الله عز وجل في الأرض ، فقال له أثبت قول موسى بن عمران قال الرضا عليه السلام : هل تعلم يا يهودي أن موسى أوصى بني إسرائيل فقال لهم : إنه سيأتيكم نبي هو من إخوتكم فيه فصدقوا ، ومنه فاسمعوا ، فهل تعلم أن لبني إسرائيل إخوة غير ولد إسماعيل إن كنت تعرف قرابة إسرائيل من إسماعيل والنسب الذي بينهما من قبل إبراهيم عليه السلام ؟ فقال رأس الجالوت : هذا قول موسى لا ندفعه ، فقال له الرضا عليه السلام : هل جاءكم من إخوة بني إسرائيل نبي غير محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا : قال الرضا عليه السلام : أوليس قد صح هذا عندكم ؟ ! قال : نعم ولكني أحب أن تصححه لي من التوراة . فقال له الرضا عليه السلام هل تنكر أن التوراة تقول لكم : جاء النور من جبل طور سيناء ، وأضاء لنا من جبل ساعير واستعلن علينا من جبل فاران ، قال رأس الجالوت : أعرف هذه الكلمات وما أعرف تفسيرها . قال الرضا عليه السلام ، أنا أخبرك به ، أما قوله : جاء النور من جبل طور سيناء فذلك وحى الله تبارك وتعالى الذي أنزله على موسى عليه السلام على جبل طور سيناء ، وأما قوله : وأضاء لنا من جبل ساعير ، فهو الجبل الذي أوحى الله عز وجل إلى عيسى بن مريم عليه السلام وهو عليه ، وأما قوله : واستعلن علينا من جبل فاران ، فذلك جبل من جبل مكة بينه وبينها يوم . وقال شعيا النبي عليه السلام فيما تقول أنت وأصحابك في التوراة : رأيت راكبين أضاء لهما الأرض أحدهما راكب على حمار ، والآخر على جمل ، فمن راكب الحمار ومن راكب الجمل ؟ ! قال رأس الجالوت : لا أعرفهما فخبرني بهما قال عليه السلام : أما راكب الحمار فعيسى بن مريم وأما راكب الجمل ، فمحمد صلى الله عليه وآله وسلم أتنكر هذا من التوراة ، قال لا ما أنكره . ثم قال الرضا عليه السلام هل تعرف حيقوق النبي قال : نعم إني به لعارف ، قال